ابن قتيبة الدينوري
114
الشعر والشعراء
وقوله : صبّت عليه ولم تنصبّ من كثب * إنّ الشّقاء على الأشقين مصبوب ( 1 ) وقوله : وقد طوّفت في الآفاق حتّى * رضيت من الغنيمة بالإياب 154 * وممّا يتغنّى به من شعره : * قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ( 2 ) * : قوله : تقول وقد مال الغبيط بنا معا * عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل ( 3 ) وقال أبو النّجم يصف قينة : تغنّى ، فإنّ اليوم يوم من الصّبى * ببعض الذي غنّى امرؤ القيس أو عمرو فظلَّت تغنّى بالغبيط وميله * وترفع صوتا في أواخره كسر وقوله ( 4 ) : كأنّ المدام وصوب الغمام * وريح الخزامى ونشر القطر يعلّ به برد أنيابها * إذا طرّب الطائر المستحر ( 5 ) وكلّ ما قيل في هذا المعنى فمنه أخذ .
--> ( 1 ) الكثب : القرب . وفى الديوان 53 « وما تنصب من أمم » . ( 2 ) يعنى : المعلقة . ( 3 ) الغبيط : هودج يقبب بشجار ، يكون للحرائر . ( 4 ) من قصيدة في ديوانه 77 - 83 . ( 5 ) صوب الغمام : ماء السحاب . الخزامى : قال أبو حنيفة : عشبة طويلة العيدان صغيرة الورق حمراء الزهرة طيبة الريح لها نور كنور البنفسج ، قال : ولم نجد من الزهر زهرة أطيب نفحة من نفحة الخزامى . القطر ، بضم الطاء وبسكونها : العود الذي يتبخر به . قال في اللسان : « شبه ماء فيها في طيبه عند السحر بالمدام وهى الخمر وصوب الغمام الذي يمزج به الخمر وريح الخزامى ونشر القطر وهو رائحة العود . والطائر المستحر وهو المصوت عند السحر » . والبيتان فيه 6 : 14 ، 419 والبيت الأول فيه 7 : 61 و 15 : 66 .